مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
124
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وقال الإمام الخميني : « فلو خرج الدم لتقصير منها في التحفّظ والشدّ أعادت الصلاة » ( « 1 » ) . بينما ذهب السيّد الخوئي إلى أنّ الظاهر من الأخبار والذي يساعد عليه الارتكاز هو أنّه يوجب البطلان من جهة مانعية النجاسة في الصلاة ، وعليه فلا يضرّ بحالها خروج الدم بما هو دم ، وإنّما يضرّها من جهة تلويثه بدنها أو ثيابها . وعلى هذا ، فليس هو شرطاً خاصّاً بالمستحاضة ، بل هي كغيرها من المكلّفين ، فلا نحتاج في اشتراطه إلى الاستدلال بالروايات ، بل لو لم يكن هناك رواية كنّا نلتزم بذلك ؛ لاشتراط الصلاة بالطهارة الخبثيّة ، لا أنّ صلاة المستحاضة تزيد على صلاة غيرها ، وعلى هذا فإذا خرج الدم منها في أثناء الغسل أو بعده وغسلت ظاهر فرجها وثيابها المتلوّثة به صحّ غسلها وصلاتها . وبذلك ظهر أنّ خروج الدم على هذا لا يوجب إلّا بطلان صلاتها ( « 2 » ) . ثمّ هل يجب حينئذٍ إعادة الغسل والوضوء أيضاً ؟ ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب إعادة
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 58 . ( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 133 .